استضافت المملكة المغربية على امتداد يومي 23 و24 أكتوبر 2019 بالرباط، المؤتمر الدولي المنظم بشراكة بين جمعية الأمبودسمان والوسطاء الفرانكفونيين وجمعية البرلمانيين الفرانكفونين، والذي تزامن مع تخليد ذكرى مرور30 سنة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، تحت شعار "حقوق الطفل، أولوية للبرلمانيين والوسطاء الفرانكفونيين".
شكل اللقاء فرصة، ذكّرفيها الأستاذ محمد بنعليلو وسيط المملكة، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر بأن حماية حقوق الطفل والنهوض بها مسؤولية جماعية، وأمانة على عاتق كل الفاعلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات دستورية ووطنية ومجتمع مدني، وأن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تؤخذ بالاعتبار في كل المحطات التشريعية والتنظيمية، وأن يتم الحرص على مراعاتها. وقد توقف كثيرا عند الدور المحوري لكل من السلطة التشريعية والوسطاء من أجل تنزيل أبعاد وامتدادات مضامين الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، مشيرا إلى ضرورة إشراك الطفل في كل نقاش وكل التدابير التي يمكن الإقدام عليها، مع الوفاء والالتزام بالإنصات إليه فيما له من حقوق مشروعة وفي كل ما من شأنه الارتقاء بالعطاءات المقدمة في المجال.
وقد انصب نقاش المؤتمرين الذي تمحور حول سبع مواضيع، توزعت عبر جلسات عامة وأوراش عمل تدارست مكانة الطفل في المجتمع، ومدى ترجيح مصلحته الفضلى، ودور المؤسسات الوطنية في حمايته والالتزام بالاستماع إليه، وكيفية التعامل معه كمرتفق، من أجل احترام حقه في التمدرس، وفي الولوج إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، وما يمكن اتخاذه مستقبلا كتدابير وضمانات من أجل حمايته من كل تمييز، وتجنيب استهدافه للعنف بمختلف أشكاله وكفالة نشأته في وسط أسري آمن.
وعلى إثر هذه الأشغال، واعتبارا لما تميزت به من نقاش، وما سمحت به من تبادل التجارب والخبرات، صادق المؤتمر على ما يسمى "بإعلان الرباط"، والذي سجل انشغال المؤتمرين بما يستهدف الأطفال، من عنف وما يعانونه من إهمال، وما لوحظ من غياب ثقافة إشراكهم في البرامج والقرارات ذات الصلة بهم، وكما وثق التصريح إلتزامهم بتوسيع تدخلاتهم مع أجل النهوض بحقوق الاطفال بما يحقق مصالحهم الفضلى، مع تيسير سبل معالجة قضاياهم، على أن يتم التوجه نحو بلورة إنجازات ملموسة، وذلك بتنسيق مع باقي المؤسسات وفعاليات المجتمع المدني وكل المهتمين بهذا المجال.
وفي هذا الاتجاه، التزم كل من البرلمانيين والوسطاء في الفضاء الفرانكفوني بمواصلة التفكير في المبادرات المشتركة التي يجب اتخاذها، تعزيزا لدولة الحق ودعما للبناء الديموقراطي.
هذا، وقبيل انعقاد المؤتمر استضاف وسيط المملكة بمقر مؤسسته اجتماعي مكتب جمعية الامبودسمان والوسطاء الفرانكفونيين التي يترأسها، وكذا مجلسها الإداري، حيث تم خلالهما الاطلاع على المخطط الاستراتيجي وعلى ما خلصت إليه اللجنة من خلاصات وما حققته من إنجازات، وانتهى إلى المصادقة على جدولة الأنشطة المسجلة بالنسبة للسنتين المقبلتين.