بصفتها مكلفة بتنمية التواصل بين كل من المرتفقين أفرادا أو جماعات وبين الإدارات أو أي هيئة تمارس صلاحيات السلطة العمومية وبحثها على الالتزام بضوابط سيادة القانون والإنصاف، يمارس وسيط المملكة لدى الإدارة العمومية ثلاث مهام: المراقبة والاقتراح والتعديل.
يمارس وسيط المملكة نوعا جديدا من الرقابة إلى جانب المؤسسات المتواجدة، حيث يتعلق الأمر برقابة تقويمية، ذلك أنه ينظر في شكايات وتظلمات المرتفقين الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا أي قرار أو عمل صادر عن الإدارات العمومية يتنافى مع سيادة القانون والإنصاف، وهذا من شأنه توجيه الإدارة في الاتجاه الصحيح ودفعها للالتزام بتلك الضوابط.
من جهة أخرى، فاقتراح التدابير الكفيلة بتحسين فعالية الإدارة من شأنه أن يجعل من مؤسسة وسيط المملكة قوة اقتراحية حقيقية، ومصدرا لتعديل القواعد والمساطر التي تضر بالمواطنين وبجميع المرتفقين في اتجاه تبسيطها واختزالها ورفع الحواجز البيروقراطية وإصلاح البنيات الإدارية.
ولتجسيد هذه المهام، يقدم وسيط المملكة لرئيس الحكومة توصيات عامة بشأن التدابير الكفيلة بإحقاق الحق بخصوص التظلمات المعروضة عليه، كما يقدم له اقتراحات بشأن التدابير الكفيلة بتحسين فعالية الإدارات التي تصدر بشأنها شكايات، وتصحيح الاختلالات والنقائص التي قد تعتري سير المرافق التابعة لها وإصلاح النصوص القانونية المنظمة لها.
ويطلع رئيس الحكومة، عند الاقتضاء، على امتناع الإدارات المعنية عن الاستجابة لتوصياته.