اجتماعات ولقاءات

هل تودون التعرف على مؤسستنا؟ تجدون جميع أخبارنا في هذا الموقع:

اجتماعات ولقاءات ندوات استقبالات وزيارات شراكات تكوين المزيد من الأخبار

مشاركة:
blog-banner

مشاركة مؤسسة الوسيط في الاجتماع المنظم من طرف الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بين-الوزاري الثاني حول المجتمع المدني والذي خصص لتعميق النقاش بخصوص المحور التشريعي المتعلق بالمجتمع المدني

  • 15 مارس 2012
N:00067

نظمت الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني يوم الخميس 15 مارس 2012 الاجتماع بين-الوزاري الثاني حول المجتمع المدني والذي خصص لتعميق النقاش بخصوص المحور التشريعي المتعلق بالمجتمع المدني. مثل المؤسسة في هذا الاجتماع الدكتور إدريس بلماحي، مستشار السيد رئيـس مؤسسة الوسيـط.

افتتح الاجتماع بكلمة للسيد الحبيب شوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، قدم فيها المحاور الثلاث التي ستكون موضوع هذا الاجتماع والاجتماعات المقبلة، وهي كالآتي:

  •   المحور التشريعي: ويهم حصر السياسة التشريعية الموضوعة للمجتمع المدني والتي تجعله مسؤولا مضطلعا بمهامه؛
  •   محور الحكامة: ويهم التفكير في السبل الكفيلة بالوصول إلى حكامة المجتمع المدني؛
  •   محور التتبع: ويهم ضبط وامتلاك المعلومة حول المجتمع المدني واستثمارها ووضعها في متناول من يهمه الأمر.

وفي ختام كلمته أكد السيد الوزير على أن اجتماع اليوم سيخصص للتطرق للمحور التشريعي وسيتضمن إلقاء عرضين من طرف ممثلي وزارة الداخلية والأمانة العامة للحكومة.
بعد ذلك، تناولت الكلمة الدكتورة سمية بنخلدون، مستشارة السيد الوزير ورئيسة الجلسة، حيث قامت بتوضيح موضوع العرضين اللذين سوف يتم تقديمهما:

  •   العرض الأول والذي سيقدمه ممثل وزارة الداخلية، سيخصص لإجراء قراءة في الظهير الشريف المتعلق بحق تأسيس الجمعيات؛
  •   العرض الثاني والذي سيقدمه ممثل الأمانة العامة للحكومة، سيخصص لتقديم دراسة مقارنة في القانون المتعلق بالجمعيات.


العرض الأول:

خصص هذا العرض لإنجاز قراءة في الظهير الشريف المتعلق بتأسيس الجمعيات، حيث أوضح من خلاله ممثل وزارة الداخلية السياق التاريخي لسن هذا القانون وكذا التعديلات التي تم إدخالها عليه. وهي المرحلة التي انطلقت سنة 2002 والتي مكنت هذا القانون من الاستجابة لحاجيات المجتمع المدني وتمكينه من الاضطلاع بالأدوار المنوطة به. وهو ما لا يمنع أن هذا القانون تشوبه بعض الصعوبات والعراقيل من الناحية التطبيقية.
وتتجلى العلاقة بين وزارة الداخلية والمجتمع المدني في المرحلة التأسيسية والتي تنبني على مبدأ "الحرية في التأسيس" وهذا ما ينص عليه الفصل 5 من القانون والذي يكلف السلطات الإدارية المحلية بتسلم وثائق تأسيس الجمعيات وتسليمها الوصل المؤقت والنهائي.
وأوضح المتدخل أن وزارته تبقى بطريقة غير مباشرة مختصة بمنح صفة المنفعة العامة للجمعيات وذلك من خلال البحوثات التي تقوم بها لأجل هذا الغرض. كذلك الأمر بالنسبة لمنح الدعم الوطني وذلك انطلاقا من منشور السيد الوزير الأول رقم 07/2003 والذي يحدد كيفية منح الدعم العمومي.
أما بالنسبة لمسألة تأسيس الجمعيات الأجنبية بالمغرب، فبين ممثل وزارة الداخلية أن هاته الجمعيات تؤسس بنفس الطريقة التي تؤسس بها الجمعيات الوطنية.

العرض الثاني:

بالنسبة للعرض الثاني والذي قدمه ممثل الأمانة العامة للحكومة فقد تطرق فيه بإيجاز لتصنيف الجمعيات من الناحية القانونية، حيث أوضح أن أول معيار يجب أخذه بعين الاعتبار في هذا التصنيف هو خضوع هذه الجمعيات لظهير 1958 المنظم لحق تأسيس الجمعيات في المغرب أو عدم خضوعها له. كما اعتذر عن عدم تمكنه من إنجاز عرض مفصل يعتمد الدراسة المقارنة للقانون المنظم لحق تأسيس الجمعيات في المغرب مع غيره من تشريعات الدول المتقدمة في هذا المجال.
بعد استكمال المتدخلين تقديم عرضيهما، قامت السيدة سمية بنخلدون رئيسة الجلسة بفتح باب النقاش، حيث تدخل كل من مستشار السيد وزير الشباب والرياضة والسيد الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والسيدة ممثلة وزارة الشؤون العامة والحكامة والسيد مستشار وزير العدل وكذا مستشار السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.
ركزت هاته التدخلات بالتوالي على النقاط التالية:

  •   التأخير في تسليم الوصل المؤقت من طرف السلطات الإدارية المحلية؛
  •   مطالبة الجمعيات بإحضار وثائق غير منصوص عليها في القانون أو يمكن أن تتكلف الإدارة بإحضارها كالسجل العدلي؛
  •   إثقال كاهل الجمعيات بواجب التمبر، علما أنها جمعيات غير هادفة للربح وليست بمقاولات؛
  •   دور جمعيات الاقتصاد الاجتماعي في تشغيل الشباب.

وتميز النقاش بالتدخل الذي قام به الدكتور إدريس بلماحي، والذي تطرق فيه للنقطة المتعلقة بمواكبة تأسيس الجمعيات، حيث أن القضاء الإداري قد حسم في مسألة منح الوصل المؤقت وبالتالي فما يقال ليس مشكلا قانونيا ولكن مشكل تدبيري.
كما أوضح أن الجمعيات أنواع متعددة، منها ما يسير بقانون الجمعيات بينما وظائفها أكبر بكثير وأعطى كمثال على ذلك (المؤسسات les fondations) العمومية منها والخاصة. كذلك، تطرق لعدد من النقاط كتمويل الجمعيات وخاصة التمويل الأجنبي، خضوع هذه الجمعيات للجبايات والضرائب، مشيرا إلى دراسة قامت بها وزارة الاقتصاد والمالية في هذا الصدد، إضافة إلى المشاكل التي تعاني منها عدد من الجمعيات مع بعض الجهات الإدارية مثل إدارة الجمارك.
وفي الأخير، ركز ممثل مؤسسة الوسيـط على أمرين يجب التفكير فيهما:

  •   كيفية ومعيار تصنيف الجمعيات؛
  •   التمويل وعلاقته بالحكامة الجيدة.

عرف هذا الاجتماع الانسحاب المبكر للسيد الحبيب شوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني وذلك بسبب التزامه حضور تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2012 من طرف الحكومة أمام البرلمان بغرفتيه.

A+ A-